علي أصغر مرواريد

458

الينابيع الفقهية

ويجب إعادة الربا مع العلم بالتحريم . فإن جهل صاحبه وعرف الربا تصدق به . وإن عرفه وجهل الربا صالح عليه . وإن مزجه بالحلال وجهل المالك والقدر تصدق بخمسه . ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء . وإن اختلفت أجناس العروض جاز التفاضل نقدا . وفي النسيئة قولان ، أشبههما : الكراهية . والحنطة والشعير ، جنس واحد في الربا ، وكذا ما يكون منهما كالسويق والدقيق والخبز . وثمرة النخل وما يعمل منها جنس واحد . وكذا ثمرة الكرم وما يكون منه . واللحوم تابعة للحيوان في الاختلاف . وما يستخرج من اللبن جنس واحد . وكذا الأدهان تتبع ما يستخرج منه . وما لا كيل ولا وزن فيه فليس بربوي كالثوب بالثوبين والعبد بالعبدين . وفي النسيئة خلاف والأشبه : الكراهية . وفي ثبوت الربا في المعدود تردد ، أشبهه : الانتفاء . ولو بيع شئ كيلا أو وزنا في بلد وفي بلد آخر جزافا ، فلكل بلد حكمه . وقيل يغلب تحريم التفاضل . وفي بيع الرطب بالتمر روايتان ، أشهرهما المنع . وهل تسري العلة في غيره كالزبيب بالعنب ، والبسر بالرطب ؟ الأشبه : لا . ولا يثبت الربا بين الوالد والولد ، ولا بين الزوج والزوجة ، ولا بين المملوك والمالك ، ولا بين المسلم والحربي . وهل يثبت بينه وبين الذمي ؟ فيه روايتان أشهرهما أنه يثبت . ويباع الثوب بالغزل ولو تفاضلا . ويكره بيع الحيوان باللحم ولو تماثلا . وقد يتخلص من الربا بأن يجعل مع الناقص متاع من غير جنسه مثل درهم ومد من تمر بمدين ، أو ببيع أحدهما سلعته لصاحبه ويشترى الأخرى بذلك الثمن . ومن هذا الباب . الكلام في الصرف : وهو : بيع الأثمان بالأثمان . ويشترط فيه التقابض في المجلس . ويبطل لو افترقا قبله على الأشهر . ولو قبض البعض صح فيما قبض . ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل ، ولو وكل أحدهما في القبض فافترقا قبله بطل . ولو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير قبل القبض لم يصح الثاني . ولو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى الدراهم وساعره فقبل صح وإن لم يقبض ، لأن النقدين من واحد . ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما ،